الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٢٧فإن نزع جاز أن يتبدَّل كما يَجُوز له أن يتبدَّل بالنساء غيرهنَّ، وهَذَا القياس فاسد:
أمَّا أَوَّلا: فإن حصر الأوطان عَلَى عدد الزوجات لا سبيل إليه، بل له أن يزيد وطنا خامسا يَجعله /141/ مع أمِّه أو أخته، وسادسا مع صديقه، وسابعا في بستانه.
وَأَمَّا ثانِيًا: فإنَّ تَحديد الْجمع بين الزوجات لا يشابِهه الْجمع بين الأوطان؛ لأَنَّ ذَلِكَ أمر غير معقول الْمَعنَى، وإن عقل معناه فالعِلَّة غير العِلَّة، والله أعلم.
وَمِنهُم من قال: له ثلاثة أوطان. وقد قيل لأبي سعيد: فأنت متخذ نزوى وسلوت وكدم وَطنا وتتمّ فيهنَّ الصَّلاَة؟ قال: هكذا وإنِّي عَلَى ذَلِكَ. وكَانَ اختياره -رَحِمَه الله- أَنَّهُ لا حدَّ للأوطان.
وَمِنهُم من قال: إن له وَطَنَيْنِ. قِيلَ: وهو أشهر قولِهم.
وَمنهم من قال: إن له وطنا واحدا؛ لأَنَّهُ لا يَكُون حاضرا غائبا، ومقيما
٢٬٩٥٦ / ٥٬٣٨٩