الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٣٤والسنَّة ناطقة بأن عَلَى الْمُقِيم التَّمام، والأمة عَلَى ذَلِكَ مُجتمعة، وأمر هَذَا الوالي إِلَى الإِمَام إن شاء أقره وإن شاء عزله، فإقامته في ولايته كإقامة أحدنا في وطنه، فكما أَنَّهُ ينتظر العزلة كذَلِكَ ينتظر الْموت، وَكُلُّ واحد من الأمرين غَيب فلا يقدح /146/ شيئا في الإقامة، فلا ينبغي أن يُخالِف الأثر، فَإِنَّهُ موافق للسُّنَّة بل هو عَينها، والله أعلم.
وَأَمَّا الشراة الذِين عقدوا عَلَى أنفسهم الشراء، وبايعوا عَلَى أن يَكُونوا مع الإِمَام حيث ما كَانَ؛ فإن صَلاَة هَؤُلاَء صَلاَة إمامهم، فهم يتِمُّون حيث يتمّ.
وإن ولَّى أحدا منهم عَلَى ناحية أتَمّ في موضع إقامته من ولايته.
وإن جاء إِلَى مقام الإِمَام أتَمّ أيضا تبعا للإمام، فهو كالْمَرأَة تبع لزوجها، إذ لا يَجُوز له الْخِلاَف كما لا يَجُوز لها ذَلِكَ، وامرأته تبع له، وكذَلِكَ أَوْلاَده الصغار. وَأَمَّا أولاده الكبار فأمرهم إِلَى أنفسهم.
وَقِيلَ: في الشراة والْمُدافعين لا يلزمهم التمام مع الإِمَام وإن جرت نَفقَته عَلَيْهِم، إِلاَّ أن يتَّخذوا بلده وطنا. ولَعَلَّ هَؤُلاَء شراة لَمْ يبايعوا عَلَى الوصف الأَوَّل.
وَقِيلَ: من لَمْ يستعمله الإِمَام بِحرس أو غيره من الأعمال فَإِنَّهُ يقصر.