معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٣٩

وعلى قول آخر: منذ يفارق أصوات ماشيته.

وَإِذَا جاوز الفرسخين ثُمَّ رجع، فَإِنَّهُ يقصر ما لَمْ يستأنف بيتا آخر.

وَإِذَا ملك بيتا أو استعاره أو اكتراه: فقِيلَ: يُجدِّد النِّيَّة بأَنَّهُ وطنه، وَقِيلَ: ليس عَلَيْهِ ذَلِكَ وهو وطنه بلا تَجديد.

وَأَمَّا إن ذَهَبَ بعض بيته بحرق أو سيل أو نحو ذَلِكَ وبقي البعض فإن ذَلِكَ وطنه.

ويَجُوز أن يتَّخذ رجلان أو ثلاثة أو أكثر وطنا واحدا إذ لا مانع من ذَلِكَ، والله أعلم.

وكذا القول في السيَّاحين والشراة وأهل السفن.

والْمُرَاد بأهل السفن: من كَانَت عادته الإقامة في سفر البحر، أو كَانَت عادة آبائه كذَلِكَ، ولا ينزل البَرّ إِلاَّ لقضاء حاجة ثُمَّ يرجع فإن وطَن هَذَا سفينته، فحيثما أرست صَلَّى الإقامة حَتَّى يرفعها من ذَلِكَ الْمرسى ويسافر فرسخين فَإِنَّهُ يقصر صلاته، وهكذا حاله دائما، والله أعلم.

٢٬٩٦٨ / ٥٬٣٨٩