الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٤٥ويَحتمل أن يَكُون من أحرم عَلَى الإفراد، وهو مَذهَب الشافعية.
وَثَانِيهَا: أن يدوم مُوجِب الْجمع. والْمُرَاد بِموجب الْجمع: العِلَّة التي لأجلها يَجُوز الْجمع وهو السفر وما بعده من الأمور، فَإِنَّهُ لو زال الْموجب قبل أن يدخل في الثانية وجب عَلَيْهِ تأخيرها إِلَى وقتها؛ لأَنَّهُ إِنَّمَا جاز له الْجمع لِمعنى وقد ارتفع، وهَذَا إِذَا كَانَ الْجمع في وقت الأُولَى. وَأَمَّا إِذَا كَانَ في وقت الثانية فلا يعتبر هَذَا الشرط بل يَمضي عَلَى صلاته جَمعا.
وَثالِثُهَا: أن لا يفصل بَيْنَهُما بفاصل يطول وإن كَانَ من جنس الصَّلاَة كالتنفل برَكْعَة أو ركعتين، أو شغل يُلهيه /154/ عن الصَّلاَة كالأكل والشرب؛ فإنَّه لو فعل ذَلِكَ انتقض الْجمع. ورُخِّص في العمل القليل من أعمال الجوراح غير الأكل والشرب، كأن يرفع شيئا بيده أو يتَقدَّم أو يتَأَخَّر.
وإن تكلَّم انتقض جَمعه؛ لأَنَّ الكلام عندهم أشدّ من غيره في الصَّلاَة. ورخّص بعضهم في الكلام اليسير الذِي لا يستغنى عنه وهو معنى قوله: (والْخُلف إِذَا تكلَّما)، والله أعلم.
وفي الْمقَام مسائل: