الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٤٦الْمَسْأَلَة الأُولَى: في حكم الْجمع
وقد أجمع الناس عَلَى أَنَّهُ سُنَّة فعلها رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - في جَمَع وعرفة. واختَلَفُوا فيما سوى ذَلِكَ:
فذَهَبَ أصحابنا إِلَى جوازه للمسافر مطلقا، وهو قول كثير من الصحابة والتابعين، وبه قال من قومنا الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأشهب.
ومنعه قوم مطلقا إِلاَّ بعرفة فيجمع بين الظهر والْعَصْر، ومزدلفة فيجمع بين الْمَغرِب والعشاء، ونسب إِلَى الْحسن والنخعي وأبي حنيفة وصاحبيه.
وقَالَ الْمَالِكية: يَختَصُّ بِمَن يَجدّ فِي السَّيْر، وبه قَالَ الليث. وَقِيلَ: يَختَصّ بالسائر دون النازل، وهو قول ابن حبيب.
٢٬٩٧٥ / ٥٬٣٨٩