الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٤٧وَقِيلَ: يَختَصّ بِمَن له عذر، وحكي عن الأوزاعي.
وَقِيلَ: يَجُوز جمع التأخير دون التقديم، وهو مَرويّ عن مالك وأحمد واختاره ابن حزم.
وَقِيلَ: يَجُوز في السفر الطويل لا القصير؛ لأَنَّ ذَلِكَ إخراج عبادة عن وقتها فاختصَّ عندهم بالطويل.
وَحُجَّتُنَا على الْجَوَاز مطلقا: حديث /155/ أنس بن مالك قال: «كَانَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يَجمع بين صَلاَة الْمَغرِب والعِشَاء في السَّفَر». وحديث معاذ بن جبل قال: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ تَبُوك فكَانَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ والْعَصْرِ والْمَغرِب والعشاء. قال معاذ: فَأخَّر الصَّلاَة يومًا، ثُمَّ خَرَجَ فصَلَّى الْعَصْر والظُّهْر جَمِيعا ثُمَّ دَخَلَ، فَخَرَجَ فصَلَّى الْمَغرِبَ وَالعِشَاء جَمِيعا».
احْتَجَّ الْمَانِعون إِلاَّ في عرفة ومزدلفة: بتواتر الأخبار عنه - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ جَمَعَ بين الظهر والْعَصْر في عرفة في وقت الظهر، وجَمع بين الْمَغرِب والعشاء في الْمزدلفة في وقت العشاء. قالوا: فالْجمع في هذين الْمَوضِعين في هذين الوقتين سُنَّة مُجمع عَلَيْهَا، والْخِلاَف فيما سواها، فالإجْماع حُجَّة، والْخِلاَف ليس بِحُجَّة.