معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٥١

تنبيهان:

الأَوَّل: [في وقت الْجمع بين الصلاتين]

اختَلَف القائلون بِجواز الْجمع للمسافر في وقت الْجمع بين الصلاتين:

فذَهَبَ أصحابنا والشافعي وإسحاق: أن من كَانَ له القصر جاز له الْجمع إن شاء في وقت الأُولَى، وإن شاء في وقت الآخرة.

قال أبو سعيد: ويستحب لِمَن كَانَ في مكنة من أمره إِذَا شاء الْجمع أن يؤخر الأُولَى ويقدِّم الثانية ويُصَلِّي بين الوقتين. وإن كَانَ /158/ نازلا وأراد الرحيل استحبّ له أن يَجمع الصلاتين في الأُولَى لِما يدخل عَلَيْهِ من شغل السفر. وإن كَانَ سائرا استحبّ له أن يؤخر الْجمع إِلَى وقت الآخرة؛ لأَنَّهُ أفرغ للصَّلاَة. ويَدُلُّ عَلَى هَذَا حديث ابن عبَّاس الْمتَقدِّم قريبا.

وقالت طائفة: إِذَا أراد الْمُسَافِر أن يَجمع بين الصلاتين أخَّر الظهر وقدَّم الْعَصْر، وأخَّر الْمَغرِب وعجَّل العشاء وجَمع بَيْنَهُما.

وقال أحمد: وجه الْجمع أن يؤخِّر الظهر إِلَى أن يدخل وقت الْعَصْر ثُمَّ ينزل فيجمع بَيْنَهُما، ويؤخر الْمَغرِب كذَلِكَ.

٢٬٩٨٠ / ٥٬٣٨٩