الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٥٤حكاه العلاَّمَة الصبحي عن الأثر.
قُلْنَا: حيثما جاز القصر جاز الْجمع، ولا دليل عَلَى الْمَنع، والأفْضَل الإفراد في حقّ الْماكث، والْجمع في حقّ السائر.
وذكر سعيد بن جعفر أن أباه حدَّثه أَنَّهُ اختَلَف هو وعليّ بن عزرة والأزهر بن علي، فقال جعفر: الْجمع أفْضَل. وقال عليّ والأزهر: الإفراد أفْضَل، وذَلِكَ في طريق دَمَا فلحقوا موسى فسألوه، فقال: لو علم رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّ الإفراد أفْضَل لأَفرد، ولكن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يَجمع في الأسفار.
قال أبو معاوية: بَلَغَنا أن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - جَمع في السفر وفَرَّق، وبلغنا عنه أَنَّهُ إِذَا كَانَ نازلا جَمع الصلاتين في أَوَّل الوقت، وإن كَانَ سائرا أخَّر الأُولَى إِلَى وقت الآخرة، وكَانَ ابن عمر يفعل ذَلِكَ وهو قول ابن عبَّاس.
قال أبو سعيد: وبلغنا أن ابن عمر قال: "أشهد أن الذِي أنزلت عَلَيْهِ سورة البقرة فعلَ هَذَا"، والله أعلم.