الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٥٥الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة: (في الْجمع في الوطن لأجل الضرورات)
قال مُحمَّد بن مَحبُوب: للمريض والْمستحاضة وللنَّاس يوم الْمطر أن يجمعوا /160/ بين كُلّ صلاتين.
قال أبو مُحمَّد: وكذَلِكَ الْمبطون عِنْدَ أصحابنا للمشقَّة عَلَيْهِ في الطهارة عِنْدَ كُلِّ صَلاَة، قال: وَكُلُّ من وجد حالة تَمنعه عن فعل كُلّ صَلاَة في وقتها فهو مُخَيّر بين الْجمع والإفراد.
وَقِيلَ: يَجمع إِذَا كَانَ الْمطر قائما، ولا يَجمع في غير حال الْمطر. وكَانَ عمر بن عبد العزيز يرى الْجمع بين الصلاتين في حال الريح والظلمة.
قال أبو الْحسن ولا يَكُون الْجمع في الْحَضر إِلاَّ تَماما، ومعناه أَنَّهُ لا يقصر من ركعاتِها شَيْء بِخلاف الْجمع في السفر فَإِنَّهُ يَكُون مع القصر.
ثُمَّ اختَلَفُوا في الوقت الذِي يُجمع فيه للضرورة:
فقال مُحمَّد بن مَحبُوب: يَجُوز ذَلِكَ في آخر وقت الأُولَى وأَوَّل وقت الآخرة.
قال: وإن جَمعوا في أَوَّل وقت الأُولَى أو آخر وقت الآخرة لَمْ تفسد صلاتهم.