الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢١وإذا زوجها وَليُّها ورضيت بذلك هلكت؛ لأَنَّ أمر التزويج بِيَدها، فلو لَمْ ترض لَمْ يتمّ.
وكذلك الطفلة إن بلغت وأجازت النكاح وهي تَحت البدوي.
وكذلك الأمة إذا أعتقت عَلَى هَذَا الْحَال؛ لأَنَّه قد صار فسخ التزويج إليهن.
وإن تزوَّجت الْمَرأَة بالبدوي، أو كانت صبية فلم تغيّر، أو أمة فلم تَختر لنفسها فإن عليها التوبة في هَذَا كلّه، وتطلبه أن يتخذ لَهَا وطنا في القرار. فإن أبى فلتصلِّ الإقامة والتقصير جَمِيعا؛ لأَنَّه لا يجوز لَهَا أن تخالف زوجها، ولا يجوز لَهَا أن ترجع من القرار إِلَى البادية، كذا في الإيضاح.
وَفِيهِ: أَنَّهُ يلزمها حينئذ صلاتان: إحداهُما بالقصر، والأخرى بالتمام ولا دليل عَلَى ذلك.
وَيُجَابُ: فإنه احتياط لا إلزام لما لَمْ يتعين الإجراء بأي الحالين أمرت بذلك؛ لتخرج عن العهدة بيقين، فهو نظير من كان معه آنية ماء تنجست إحداهن ولَم يعرفها. ونظير من عميت عليه القبلة فَإِنَّهُ قد قيل: يتوضأ بواحد من الْمياه ثُمَّ يُصَلِّي ثُمَّ يفعل بالآخر كذلك. وإنَّ من عميت عليه القبلة يُصَلِّي أربع صلوات إِلَى أربع جهات. وهذه الْمسألة من هَذَا الْمَعنَى.