الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٢والْحَقُّ: أَنَّهُ يتحرَّى في الكلِّ، وليس عليه إِلاَّ صلاة واحدة. والمتعين في حق الْمَرأَة اتباع زوجها فهي تتِمُّ بتمامه، ولا تقطع الوطن الأَوَّل الذي كانت عليه.
فإن قيل: إنه يلزمها أن تُصلِّي فيه الإقامة ولو لَمْ يأذن الزوج. قُلْتُ: نعم. فإن قيل: إذن ارتفع الاتِّباع. قلت: لا. فإن قيل: ولِم؟ قلت: لأَنَّها تتبعه في موضع يَجوز لَهَا ذلك، وأمَّا /175/ هاهنا فقد نهاها الشرع عن تبديل سنتها؛ ولا طاعة لِمخلوق في معصية الخالق.
فإن قيل: هَذَا ينافي ما قالوه: إنه لا نِيَّة للمرأة مع زوجها. قلت: لا ينافيه؛ لأَنَّ هذه نية لَمْ تحدث، وإنَّما هو إبقاء للوطن عَلَى حكمه الأَوَّل حيث حرم علينا نزعه. وهَذَا الْمَعنَى لَمْ أظفر به عن أحد فلا يؤخذ به إلا بعد النظر فيه، وحقّه بِحمد الله ظاهر، والله أعلم.
٣٬٠٢٣ / ٥٬٣٨٩