الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٣الْمسألة الثانية: في صلاة العبيد
العبيد عَلَى كُلّ حال تبع لساداتهم فيتم العبد حيث يتِمُّ السيد، ويقصر حيث يقصر، إلاَّ إذا كان السيد ذِمِّيًّا والعبد مسلما فصلاته صلاة نفسه؛ لأَنَّه لا يكون تبعا للذمي في الصلاة.
وإن كان للذمّيّ وطن أَتَمّ في وطن سيده؛ لأَنَّه ليس له أن يخرج من وطن سيده إِلاَّ برأيه ما لَمْ يحكم ببيعه، فإذا حكم ببيعه وبيع كان تبعا لسيده المسلم. وإن اشتراه البادي صار تبعا له ولا إثْم عليه بخلاف الْمَرأَة؛ لأَنَّه لا يَملك من أمره شيئا. وإذا اشتراه الْمسافر صلَّى بصلاته من حين ما اشتراه. وإن اشتراه بعد أن صلَّى ركعتين من صلاة التمام، فقيل: يتِمُّ أربعا؛ لأَنَّه قد دخل في شيء يلزمه تَماما، وهو الصحيح.
وَقِيلَ: تكفيه الركعتان؛ لأَنَّه قد انحل عنه حكم التمام قبل أن يدخل في الثالثة فكَأَنَّه قد ارتفع عنه التكليف بالأربع.
قلت: لَمْ يرتفع؛ لأَنَّ سبب الوجوب دخول الوقت، فإذا دخل الوقت عليه وهو مقيم وجب عليه صلاة الْمُقِيم، ووجوب الطاعة للسيِّد لا تَحطُّ من الواجب من طاعة الله.