معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٤

/176/ وهَذَا يقتضي أن تلزمه الأربع بعد دخول الوقت، دخل فيها أو لَمْ يدخل. ثُمَّ وجدته مصرَّحا عن بعض المتأخرين، فَإِنَّهُ قال في أَمَة اشتراها مسافر من مُقِيم: إنَّها تُصلِّي بصلاته إلا أن يكون اشتراها بعد حضور وقت الصلاة، فَإِنَّهُ يعجبني أن تُصلِّي تَمَامًا تلك الصلاة، كذا قال وهو ظاهر الصواب.

وقد تقدَّم أن من وجبت عليه صلاة في الْحَضر ثُمَّ خرج مسافرا أن يُصَلِّيها تَمَامًا ولو انتهى إِلَى حدّ السفر، وهو أكثر قولِهم. وهذه الْمسألة نظير ما نَحن فيه بلا فرق.

وإن كان العبد يُصَلِّي قصرا، ثُمَّ اشتراه من يُتِمُّ، وقد دخل في صلاة القصر، فَإِنَّهُ يبني عَلَى صلاته، ويُصَلِّي أربع ركعات، كذا قيل. ويَخرج فيه وجه: أنه يبتدئ الصلاة أربعا كما مرَّ في نظيره.

وإن صلَّى تَمَامًا ثُمَّ اشتراه من يقصر في وقت تلك الصلاة ثُمَّ علم بفساد صلاته فَإِنَّهُ يعيدها قصرا؛ لأَنَّها قد بطل حكمها والوقت قائم. وفيه القول الذي قدمت ذكره، وعليه فيعيدها تماما؛ لأَنَّها وجبت عليه كذلك. وإن علم بعد الفوات فإنه يبدلها تماما؛ لأَنَّها وجبت عليه في أَوَّل الأمر أربعا وخرج الوقت وهو يحتسبها أربعا؛ فالبدل نظير الْمبدل، ويَخرج فيه وجه بالقصر؛ لأَنَّ الأربع فسدت عليه وصار إِلَى القصر عند البعض فيبدل ما صار إليه لا ما فسد عليه،

٣٬٠٢٥ / ٥٬٣٨٩