معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٥

والأوَّل أكثر وأصح.

ومن أمر رجلا أن يشتري له عبدا من قرية غير قريته، أو وكّله فاشترى له عبدا فَإِنَّهُ يُصَلِّي بصلاة الذي اشتراه. ومن اشترى عبدا وشرط /177/ الخيار إِلَى ثلاثة أَيَّام فصلاته صلاة البائع، كان الْخِيار له أو للمشتري حَتَّى ينقطع البيع فحينئذ يتبع الْمشتري، إلا إذا كان البائع يقصر والمشتري يَتِمُّ وكان شرط الْخِيار للمشتري؛ فقيل: إن الاحتياط أن يُصَلِّي تَماما؛ لأَنَّ المشتري ضامن له في تلك المدَّة. ويخرج عن قوله: إِنَّه يُصَلِّي بصلاة الْمشتري؛ لأَنَّه منذ اشتراه صَار العبد له، لكن بقي فيه معنى الْخِيار فكما أن غلَّة الْمبيع بالْخِيار قَبل النقض تكون للمشتري عَلَى الصحيح عندهم، كذلك ينبغي أن يكون العبد تبعا للمشتري في تلك الْمدَّة؛ لأَنَّ الْمَعنَى واحد.

وَقِيلَ: إن صلاة العبد صلاة البائع ولو كان شرط الْخِيار للمشتري؛ لأَنَّه لَمْ ينتقل من ملك البائع ببيع ثابت.

ومن أخرج غلامه إِلَى غير بلده إِلَى أجل معلوم أو غير أجل فعليه قصر الصلاة إِذَا كان سيده مِمَّن يقصر الصلاَة هناك. وإن كان للسيد أكثر من وطن فالعبد تبع له في جَمِيع أوطانه.

واختلفوا في العبد يخرجه سيده إِلَى قرية يتَّجر فيها، وأذن لَه أن يتَّخذها وطنا:

فقال بعضهم: إنه تبع لسيده؛ إن كان السيد يتِمُّ فيها أَتَمّ، وإن كان يقصر قصر.

٣٬٠٢٦ / ٥٬٣٨٩