الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٦وقال بعضهم: إذا أذن له سيده أن يتخذها وطنا لزمه التمام.
قال أبو الْحسن: وجدت في بعض الكتب: أن من استأجر مَملوكا إِلَى غير مدَّةٍ معلومة أَنَّهُ يكون في الصلاة تبعا لِمن استأجره.
وإن كان عبد بين رجلين في قرية أَحَدُهُمَا يقصر فيها الصلاة والآخر يتمّها فإنَّ العبد يُصَلِّي هناك تَماما.
وإن تقاسَما خدمته بالشهور أو الأيَّام أو السنين: فقيل: /178/ لا يبعد أن تكون صلاته صلاة الذي يخدمه منهما في أَيَّامه أو شهوره. وَقِيلَ: هو تبع لِمن يتِمُّ الصلاة ولو كان العبد بين مائة شريك أو أكثر كلّهم يقصرون إِلاَّ واحدا.
وإن أعتق العبد وقد دخل في صلاة القصر فإن نوى الْمقَام بنى عليها وأَتَمَّ أربعا، ويخرج فيه وجه أَنَّه: أَنَّه يستأنف الصلاة.
وإن أعتق بعد أن صلاَّها قصرا فليس عليه إعادة وإن كان في الوقت؛ لأَنَّه صلَّى عَلَى السنَّة. وهي نظير مسألة الْمُسَافر الذي صلَّى في السفر ثُمَّ دخل في بلده في الوقت.
وللعبد نيَّته متى عتق في بَلد، فإن شاء استوطنها وإن شاء قصد غيرها.