معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٨

تنبيهان

الأَوَّل: في الصبي إذا بلغ

أَمَّا قبل البلوغ فهو تَبع لأبيه فيتمّ حيث يتِمُّ، ويقصر حين يقصر. وإن مات أبوه فَإِنَّهُ يتِمُّ في بلده ويقصر فيما عداها. وَأَمَّا بعد البلوغ: فأمره إليه، فإن بلغ في قرية ونوى أن يغيِّرها وطنه فإن له نيَّته، وهو يتِمُّ في تلك القرية حَتَّى يسافر منها. /179/

وقال أبو القاسم سعيد بن مُحمَّد: في الصَّبِيِّ إذا بلغ في السفر صلَّى قصرا، وهو كغيره في حكم الصلاة.

وقال بعض العلماء: وَطَن الرجل و الْمَرأَة وطن آبائهما، أحياء كانوا أو مواتا، ما لَمْ يتَّخذوا لأَنفسهم أوطانا، أو يحدث للمرأة معنى يزول به وطنها عن وطن أبيها. قالوا: وكذلك العبيد إذا أعتقوا فهم عَلَى أوطان ساداتِهم ما لَمْ يتَّخذوا لأَنفسهم أوطانا. قالوا: وكذلك النساء ذوات الأزواج هنَّ عَلَى أوطانهم إن ماتوا أو طلَّقوهنَّ ما لَمْ يتَّخذن لأَنفسهن أوطانا.

٣٬٠٢٩ / ٥٬٣٨٩