معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٩

وقالوا: وطن الرجل منزله أو منزل أبيه ولو أَنَّه لَمْ يتَّخذ وطنا.

وإن بلغ الصَّبِيُّ في بلده ووالده مسافر فيه، أو أسلم فيه ووالده مشرك فأحبّ له بعضهم أن ينوي الْمقَام أو يُصَلِّي تَمَامًا ليخرج من الشبهة، وإن لَمْ ينو الْمقَام فلا يثبت القصر عليه إِلاَّ بثبوت السفر في بلوغه. وإن قطع الأوطان عن نفسه ففيه ما تقدَّم من وجهي التَّمَام والقصر.

وكذا القول في الذي لا أب له وهو يدور في القرى فَإِنَّهُ إذا بلغ في بعض القرى نوى الْمقَام فيها وأَتَمَّ ليخرج من الريب. وإن جهل ذلك وقصر لظنِّه أَنَّه مسافر، فإن كان قد نوى وطنا في مكان غيرها فَإِنَّهُ مسافر. وإن لَمْ ينو الوطن في شيء من الأمكنة: فقيل: لا يبدل عليه؛ لأَنَّه صلَّى صلاة وهو في حال يشبه الْمُسَافر لعدم الوطن.

وَأَقُول: إِنَّهُ يبدل؛ لأَنَّه مُخاطب بالتَّمَام، والقصر لا يثبت إِلاَّ لِمعنى السفر، وما هنا سفر. وإن بلغ وهو في الصلاة: فإن أبا مُحمَّد يوجب عليه الْخُروج من الصلاة والتطهر ثُمَّ يؤديها عَلَى ما هي. وَلَعَلَّ علَّته أن الصَّبِيَّ /180/ بصلاته، وأن الفرض لا يقوم بالنفل.

٣٬٠٣٠ / ٥٬٣٨٩