معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٢

ثُمَّ إِنَّهُ أخذ في:

بيان صلاة الْخَوف

وَإِنَّمَا ذكرها عقب القصر؛ لأَنَّها متأخِّرة عنها في الآية، فَإِنَّهُ تعالى قدَّم ذكر القصر في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ﴾، ثُمَّ ذكر صلاة الْخوف بقوله: ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ … ﴾ الآية، ولأَنَّ /181/ صلاة القصر ركعتان لِكُلِّ واحد من الإمام والْمَأموم، وصلاة الْخوف ركعة للمأموم وركعتان للإمام. ولأَنَّ القصر في السفر واجب وفي الْخوف جائز فقط؛ إذ لَهم أن يصلُّوا صلاة أنفسهم إذا كانوا في سفر أو حضر إذا تَهيَّأ لَهم الْحَذر من العدو بوجه غير الانقسام إِلَى طائفتين، فناسب ذكرها بعدها.

فقال:

الباب السابع

من كتاب الصلاة (وهو الثاني من كتب الْمدارج) في:

صلاة الْخائف والْمَرِيض

وَإِنَّمَا جمعهما في الترجمة لاجتماعهما في بعض الصور كما سيأتي.

وصلاة الْخَوف من خصوصيات هذه الأمَّة، فلم تشرع لأحد من الأمم قبلنا،

٣٬٠٣٣ / ٥٬٣٨٩