معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٤

التنبيه الثاني: [في أقلّ ما تصلَّى به هَذِهِ الصلاَة]

اختلف العلماء هل تصلَّى هذه الصلاة بأقلّ من ستَّة، ثلاثة يصلُّون وثلاثة يَحرسون؟ فقيل: لا تنعقد بأقلّ من ذَلِكَ؛ لأَنَّ الطائفة اسم للجمع، وهم من الثلاثة فَصاعدا. وأجاز آخرون: أن يصلي اثنان، ويحرس /189/ الثالث.

وقال أبو مُحَمَّد: لا تنعقد بأقل من خمسة، وَاحتَجَّ بالآية، ثُمَّ قَالَ: والطائفة فِي هَذَا الموضع اثنان فما فوقهما، وهذا عَلَى أَنَّ أقلّ الْجمع عنده اثنان.

قَالَ مُحشي الإيضاح: وهل يتعين قسمتهم نصفين؟ سواء كان مقابله أقلّ من النصف أَو لا يتعين؟

قلت: لا يتعيَّن لعدم الدليل عَلَى ذَلِكَ. وأيضا: فالمقصود الْحراسة، وأخذ الْحذر، وإذا حصل فقد تَمَّ المطلوب، وليس التنصيف عبادة لاَ بُدَّ منها، وَالله أعلَم.

٣٬٠٤٥ / ٥٬٣٨٩