معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٥١

تنبيهان:

الأَوَّل: [في ما يقطع صلاة الْمُسايَفة]

لا يقطع صلاة الْمُسايَفة الْمضاربة والْمطاعنة، والتحرُّف للقتال، والْمشي إِلَى العدو؛ «لأَنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أمر بقتل الْحيَّة والعقرب في الصَّلاَة إذا خافهما في الصَّلاَة».

قال أبو سعيد: وأجمع عَلَى ذلك قول أهل العلم إِلاَّ أَنَّهم اختلفوا في الإعادة، فمطاعنة العدو مثل ذلك.

قال ابن الْمنذر: كان الشافعي يرخِّص في الصَّلاَة في شدة الْخَوف في الاستدارة والتحرُّف، والمشي القليل إِلَى العدو، والْمقَام الذي يقوم به، وتُجزئه صلاته. قال: ويضرب أحدهم الضربة بسلاحه، ويطعن الطعنة.

وهو في هَذَا كلّه موافق لنا، لكن خالفنا في قوله: إن تتابع الضرب، أو طعن طعنة فردها في الْمطعون، أو عمل ما يطول فلا تُجزئه صلاته. ولعلَّه /193/ قال ذلك حيث أَنَّه زاد عَلَى قدر الْحاجة في الدفع، وهو وجه حقٍّ لا مَخلص عنه.

٣٬٠٥٢ / ٥٬٣٨٩