الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٥٣التَّنبِيه الثاني: [في الْخَائف إذا صلَّى كما أمكنه]
اختَلَفُوا في الْخائف إذا صلَّى كما أمكنه: هل عليه إعادة؟ والْمَذهَب عندنا أَنَّه لا إعادة عليه وإن أمن في الوقت؛ لأَنَّه أدَّاها عَلَى ما يَجُوز له بنصِّ الكتاب.
وقال مالك: في من خاف أرضا أو سبعا صلَّى الْمكتوبة عَلَى دابته، فإذا أمن أعاد في الوقت.
وقال مُحمَّد بن الْحسن -من أصحاب أبي حنيفة-: من لا يستطيع أن يقوم من خوف العدو وسعه أن يُصَلِّي قاعدا يومئ إيماء. قَالَ الشافعي: إِذَا صلى قاعدا يعيد.
قال الشافعي أَيْضًا: إذا دخل الصَّلاَة في شدَّة الْخَوف راكبا ثُمَّ نزل فأحب إِلَيَّ أن يعيد، فإن لَمْ ينقلب وجهه عن القبلة لَمْ يعد؛ لأَنَّ النزول خفيف. قال أبو ثور: أساء في الحالتين جَمِيعا ولا إعادة عليه. وقال ابن الْمُنذِر مثله.
٣٬٠٥٤ / ٥٬٣٨٩