الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٧٠وبقوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ فَإِنَّها عندهم في صلاة عيد الفطر. قالوا: فالآيتان دليل عَلَى أَنَّها فرض، وحديث الأعرابي يَدُلُّ عَلَى أَنَّها لا تَجب عَلَى كُلّ أحد فتعيَّن أن تكون فرضا عَلَى الكفاية.
وَأُجِيبَ: بأنَّا لا نُسَلِّم أن الْمُراد بقوله ﴿فَصَلِّ﴾ أو بقوله ﴿فَصَلَّى﴾ صَلاة العيد.
سلَّمنا ذلك، لَكن ظاهره يقتضي وجوب النحر، وأنتم لا تقولون به.
سلَّمنا أن الْمُراد من النحر ما هو أعمّ، لكن وجوبه خاص به فيَختَصُّ وجوب صلاة العيد به.
سَلَّمنَا الكلّ، وهو أن الأمر الأَوَّل غير خاص به /204/ والأمر الثاني خاص، لكن لا نُسَلِّم أن الأمر للوجوب فنحمله عَلَى الندب جَمعا بينه وبين الأحاديث الأخرى.
سَلَّمنَا جَمِيع ذلك، لكن صيغة (صَلِّ) خاصَّة به فإن حملت عليه وأمته وجب إدخال الْجَمِيع، فَلَمَّا دلَّ الدليل عَلَى إخراج بعضهم كان ذلك قادحا في القياس، واللهُ أَعلَم.