الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٧١الْمسألة الثانية: فِي حضور الصِّبيَان والنساء والعبيد
وقد علم من قولي: (بُلَّغًا ذُكرَانًا … إلخ)؛ لأَنَّ صلاة العيد لا تلزم الصِّبيَان ولا النساء ولا العبيد ولا الْمُسَافرين. ويُستَحَبُّ لَهم جَمِيعا الْحضور فَإِنَّهُ ذكر «أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرهم أن يَخرجوا إِلَى الْجبَّان ويُخرجوا النساء والعبيد والصِّبيَان».
فَأَمَّا الصِّبيَان فليعرفوا شرائع الإسلام، وليعظِّموا شعائر الله، وليقتدوا بأهل الْخير، ولتشملهم بركة اليوم.
وأَمَّا النساء فلشهودهنَّ الْخير، وحضورهنّ دعوة الْمُسلمين، ورجاء بركة ذلك اليوم وطهرته.
قالت أم عطية: «أُمِرْنَا أَن نُخرِجَ الْعَوَاتِقَ ذَوَاتِ الْخُدُورِ». وفي رواية عن أمِّ عطية قالت: «أُمِرْنَا أَن نُخرِجَ الْحيضَ يَومَ العِيدِ وَذَواتِ الْخُدُورِ فَيشهَدْنَ جَماعةَ الْمُسلمينَ وَدَعوتَهم، وَتَعتَزِل الْحيضُ عَن مُصَلاَّهنَّ». قالت امرأة: يا رسول الله، إحدانا ليس لَهَا جلباب؟ قال: «لِتُلبِسهَا صَاحِبَتَهَا مِن جِلْبَابِهَا».
وقد اختلف أصحابنا في وجوب الْخُروج عليهنَّ: