معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٧٢

وأكثر القول أَنَّه غير واجب بل مستحب، وَقِيلَ: بوجوبه لظاهر الأمر.

ثُمَّ اختلف القائلون بالاستحباب في خروجهنَّ اليوم:

فرخَّص فيه بعضهم، وكرهه آخرون لِخبر عائشة: "لو علم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أحدثت النساء بعده لَمنعهن من الْمساجد".

وقال أبو حنيفة: مُلازِمات البيوت لا يَخرجن. وردَّه ابن حجر: بأنَّ ذلك قد ثبت في السنَّة، ومُجرَّد احتمال النسخ لا يُجدي؛ إذ لاَبُدَّ في النسخ الذي زعمه من تَحقُّق معرفة الناسخ، /205/ ومعرفة تأخُّره عن الْمنسوخ.

وَأُجِيبَ: بأنَّ ذلك كان أَوَّل الإسلام والْمُسلمون قليل فأريد التكثير بِهنَّ إرهابا للعدوِّ. ومراده: أن الْمسبّب يزول بزوال السبب، ولذا أخرجت الْمُؤلِّفة قلوبهم من مصرف الزكاة.

قال إبراهيم النخعي ويحي الأَنصاري: لا نعرف خروج الشابَّة.

وقال أصحاب الرأي: يرخّص للعجوز الكبيرة، وقيَّده بعض الْمتأخِّرين: بأن تكون غير مشتهاة في ثياب بذلة، بإذن

٣٬٠٧٣ / ٥٬٣٨٩