الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٧٤وإن لَمْ تَخرج حياء حَتَّى تَموت وهي لا تدين بِمنع الْخُروج فلا تترك ولايتها؛ لأَنَّه غير لازم عليها. وإن كان في قول واجبا فهو رأي ولا يُخطَّأ مُخالفه.
وإن اجتمعن نساء في يوم العيد وأردن الصَّلاَة فَإِنَّهَا تُصلِّي كُلّ واحدة لنفسها، ولا يقدِّمن إحداهنَّ كما يفعل الرجال، كذا قال أبو يَحي وغيره.
والْحَائض /206/ تَخرج في جُملة الْخارجات لِما في حديث أم عطية قالت: و"أمَر الْحُيض أن يعتزلن الْمصلَّى، ويشهدن دعوة الْمُسلمين".
وَقِيلَ: إن كان الدم مستمسكا عن الْحَائِض والنفساء استحبّ لَهما الْخُروج لصلاة العيدين، ويكونان خلف الناس حيث يشهدان الْخير، ويسمعان الدعاء والذكر، ولا يتقدَّمان أحدا من أهل الصَّلاَة حيث يفسدان عليه صلاته.
وَأَمَّا الْمُسَافر فحضور العيدين أوكد عليه من حضور الْجُمعة. وقد قيل: تلزمهم، فلو كانوا ثلاثة كلّهم مسافرون فعليهم صلاة العيد عَلَى قول. وَقِيلَ: إذا كانوا عشرين رجلا، وَقِيلَ: عشرة. وذلك إذا كان فيهم من يُحسن الصَّلاَة والْخُطْبَة.