معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٧٥

وَقِيلَ: لا تلزم الْمُسَافرين؛ فمن لَمْ يَحضرها منهم فلا شيء عليه، وهو أصح عندي؛ لأَنَّه لا يكون في اللزوم أشدّ من الْجُمعة.

وَأَمَّا العبد: فَإِنَّهُ يستأذن مولاه إن أراد أن يذهب إِلَى العيدين، فإن لَمْ يأذن له وذَهَبَ: فقيل: لا إثم عليه؛ لأَنَّ الْخُروج مطلوب من الْجَمِيع.

قلت: بل هو آثِم؛ لأَنَّ طاعة مولاه ألزم من فعل النافلة، وليس له أن يتنفَّل إن منعه.

وعبد اليتيم يستأذن وصيَّ اليتيم، فإن لَمْ يكن اليتيم ضيعة يشتغل بِها فلا بأس عَلَى الوصيِّ أن يأذن له، وإن كان لليتيم ضيعة فلا ينبغي للوصيِّ أن يأذن له، ولا بأس عَلَى السيِّد بتخليف العبد عَلَى منزله يَحرسه؛ لأَنَّ ذلك عذر، فلو تَخلَّف بنفسه لِحفظ منزله إذا خاف عليه لَما كان في ذلك بأس؛ فكيف بعبده، واللهُ أَعلَم.

٣٬٠٧٦ / ٥٬٣٨٩