الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٧٦الْمسألة الثالثة: في الْمكَان الذي يؤتى منه العيد
وقد اختَلَفُوا في ذَلِكَ: وَلَمْ يعلم أبو سعيد في قول أصحابنا حدا.
وقيَّد أبو الْحواري عن أبي يَحي بن أبي ميسرة: أَنَّ عَلَى أهل القرى الصغار الذين يَجب عليهم الإتيان لصلاة الْجُمعة إِلَى أقرب مكان منهم أنَّ عليهم الإتيان فيها إِلَى العيد.
قال الناقل: ورأيت أبا الْحَوارِي أعجبه ذلك فقلت له: يا أبا الْحَوارِي في مثل هَذَا ما يكون؟ قال: مثل فَرْق وكَرشى من نزوى. قال: ولا تَجب عليهم صلاة العيد إِلاَّ أن يكون بنزوى منبر، /207/ وتجب فيها صلاة الْجُمعة؛ فهنالك يَجب عليهم أن يأتوا إليها، ويصلُّوا صلاة العيد.
وقد قال بِمثل ذَلِكَ: أبو زياد ومالك بن أنس والليث بن سعيد. قال ربيعة: كانوا يرون الفرسخ. وقال الأوزاعي: من آواه الليل إِلَى أهله فعليه العيد.
٣٬٠٧٧ / ٥٬٣٨٩