معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٨٧

تنبيهات

الأَوَّل: [في الأذان والإقامة لصلاة العيدين]

لا أذان ولا إقامة لشيء من صلاة العيدين لِما ثبت «أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانَ يُصَلِّيها بلاَ أذانٍ ولاَ إِقامَة». وعن عطاء عن ابن عبَّاس وجابر بن عبد الله قالا: "لَمْ يكن يؤذَّن يوم الفطر، ولا يوم الأَضحى".

قال عطاء: "أخبرنِي جابر بن عبد الله أَلاَّ أذان للصلاة يوم الفطر حين يَخرج الإمام ولا بعد ما يَخرج، ولا إقامة ولا نداء ولا شيء". قال ابن الْمُسيّب: أَوَّل من أذَّن لصلاة العيد معاوية.

وقال ابن الْمُنذِر: قال حصين: أوَّل من أَذَّن في الأعياد زياد. وَقِيلَ: مروان، وَقِيلَ: هشام، وَقِيلَ: عبد الله بن الزبير. وَقِيلَ: أحدثه معاوية وأخذ به الْحَجّاج حين أمِّر عَلَى الْمَدينة.

قال ابن الْمُنذِر: وروينا عن ابن الزبير أَنَّه أَذَّن وأقام. وروى عطاء: أنَّ ابن عبَّاس قال لابن الزبير: لا تؤذّن لَها ولا تقم.

قال أبو سعيد: وإذا أَذَّن تذكرة للناس لا قاصدا خلافا ولا بدعة كان ذلك حسنا؛ لأَنَّه حثّ عَلَى السنَّة وذكر الله.

٣٬٠٨٨ / ٥٬٣٨٩