معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٠٥

التَّنبِيه العاشر: في من من جاء إِلَى الْمصلَّى فرأى الناس قد صلُّوا

وهو: إِمَّا أن يكون منفردا، أو معه جَماعة؛ فإن كان منفردا: فقيل: إذا برز إِلَى /222/ الْجبَّان صلَّى صلاة الإمام، وهو قول بعض أصحابنا، وطائفة من قومنا منهم مالك والشافعي وأبو ثور. قال أبو سعيد: إلا أَنَّه لا يَجهر كما يَجهر الإمام.

وَقِيلَ: يُصَلِّي ركعتين، أي: لا تكبير فيهما؛ لأَنَّها ليست صلاة عيد.

وَقِيلَ: يَمضي حيث صلَّى الإمام فيُصَلِّي ركعتين صلاة العيد.

وإن انفتل الإمام قبل بروزه من القرية فليصلِّ ركعتين في بيته، وهَذَا كلّه تطوع؛ لأَنَّ الفرض قد قام بغيره، غير أن القائلين: إِنَّهُ يُصَلِّيها صلاة الإمام كَأَنَّهم جعلوها قضاء لِمَا فاته.

وردَّ: بأَنَّه لا قضاء فيها؛ لأَنَّ لَهَا شرائط لا يُمكن الْمُنفَرِد إتيانها منها الْجماعة والْخُطْبَة.

٣٬١٠٦ / ٥٬٣٨٩