الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٠٦ثُمَّ إنَّ القضاء إِنَّمَا يكون للخارج وقته، وهذه لَمْ يَخرج وقتها غير أَنَّه سبق إليها.
واستدلَّ القائلون بذلك بقوله - صلى الله عليه وسلم - مشيرا إِلَى الركعتين: «هَذَا عيدُنَا أَهل الإِسلاَم».
وَالْجَوَاب: أن الْمشار إليه الركعتان عَلَى الوصف الْمَخصُوص لا مُطلق الركعتين. وبِالْجُملَة فليست هي صلاة عيد ولا قضاء لَهَا غير أَنَّها طاعة ونفل.
وإن كانوا جَماعة: فقيل: لا يَجوز أن يُصلُّوا العيد مرَّة أخرى بِجَماعَة في ذلك الْمكَان؛ لأَنَّ تعدُّد الْجماعات مفض إِلَى التشتّت والْمقصود الاجتماع، وخصوصا في مثل هَذَا اليوم.
وعلَّل أبو الْحسن الْمنع بأنَّ ذلك موضع معروف للإمام في صلاة العيدين ذلك اليوم فهو عنده كالْمَسجِد.
ورُدَّ: بأنَّ الْمصلَّى ليس كالْمَسجِد، وأنَّ الْمنع من حيث إِنَّ صلاة العيد لا تكون إِلاَّ واحدة.
وَقِيلَ: لا بأس أن تصلَّى جَماعة وفرادى.
وَقِيلَ: إن أدركوا الإمام في الْخُطْبَة فليصلُّوا جَماعة أي بغير خطبة.
وإن كان قد فرغ من الْخُطْبَة صلَّى بِهم أحدهم، وخطب في الْمكَان /223/ الذي صلَّى فيه الأَوَّلون.