الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١١١يَعنِي: أنَّ من سنن العيدين الإكثار من الناس الْخارجين إليها، وأن يُصَلِّيها من تلزمه ومن لَمْ تلزمه، والتأكيد عَلَى من تلزمه أكثر من غيرهم، وهو معنى قولي: (مِمَّنْ ذُكِر) فَإِنَّهُ إشارة إِلَى من سبق ذكرهم في البيت الأَوَّل من الباب.
ومِن سُنَنهما: الْخُروج إِلَى الْجبَّان، فلا تصلَّى في الْمَسَاجِد /225/ إِلاَّ من ضرر يَمنعهم من الْخُروج كمطر أو ريح أو نَحو ذلك مِمَّا يكون عذرا لترك الْحضور مع الْجَماعة، وهَذَا في غير الْحرم وبيت الْمقدس فإنَّ أبا إسحاق قد استثنى أهل مَكَّة وبيت الْمقدس.
ومن سننهما: أن يأكل يوم الفطر قبل الصَّلاَة؛ فإن لَمْ يَحضر أَكلٌ أفطر ولو بِماء. وَأَمَّا يوم النحر فإنَّ الأكل لا يسنُّ قبل الصَّلاَة بل يسنُّ الكفُّ حَتَّى يُصَلِّي.
ومن سننها: الغسل قبل الْخُروج، وقد تقدَّم بيانه في أنواع الاغتسال من الْجزء الأَوَّل.
ومن سننها: الطيب واللباس الْحسن والتكبير عند الْخُروج إليها في العيدين معا.
ويسنُّ: التكبير أيضا فِي أَيَّام التشريق دُبر كُلّ صلاة واجبة،