الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٢١التَّنبِيه الثالث: في وقت الْخُروج
قال مالك بن أنس: مضت السنَّة أَنَّه يَخرج الإمام من منزله قدر ما يبلغ مصلاَّه وقد حلَّت الصَّلاَة. وَقِيلَ: السنَّة أن يَخرج الإمام بعد طلوع الشمس.
وقال الشافعي: يوافي حين تبرز الشمس في الأضحى، ويؤخّر الغدو إِلَى الفطر عن ذلك قليلا.
وكان ابن عمر /231/ يُصَلِّي الصبح في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ يغدو كما هو في الْمصلَّى.
وكان رافع بن جريج وبنوه يَجلِسون في الْمَسجِد فإذا طلعت الشمس صلُّوا ركعتين ثُمَّ يذهبون إِلَى الْمصلَّى في الفطر والأضحى.
قال أبو سعيد: كُلّما غدا الناس وباكروا مع صدق النيات من إمام وغيره كان ذلك أفضل، ما لَمْ يقع في ذلك تضييع شيء أفضل منه. وَلَعلَّه يستدلُّ بقوله تَعَالَى: ﴿وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾.
هَذَا وقت الْخُروج، وَأَمَّا وقت الصَّلاَة نفسها فقد تقدَّم في شرح الأبيات السابقة، واللهُ أَعلَم.