معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٢٢

الْمسألة الثالثة: في الأكل قبل الْخُروج يوم الفطر وبعد الصَّلاَة يوم النحر

وهُما معا: سنَّة؛ لِما روي عن أنس قال: «كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لا يَغدُو يومَ الفطرِ حَتَّى يَأكُلَ تَمرَاتٍ». وفي حديث آخر: «كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لا يَخرُجُ يومَ الفطرِ حَتَّى يَطعَمَ، وَيَومَ النحرِ حَتَّى يَرجِعَ فَيأكُلَ مِن نَسيكَتِهِ».

وقال علي بن أبي طالب: من السنَّة أن تأكل قبل أن تَخرج. وكان ابن عبَّاس يَحثُّ عليه، ولعلَّ ذلك يوم الفطر كما تقدَّم.

وعن ابن مسعود أَنَّه قال: لا تأكلوا قبل أن تَخرجوا يوم الفطر إن شئتم. ومعناه: أن ذلك غير لازم.

قال أبو مُحمَّد: يُستَحَبُّ ذلك اقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: ويعجبني أن يؤخّر الأكل يوم النحر إِلَى أن ينحر؛ لقوله تَعَالَى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾.

٣٬١٢٣ / ٥٬٣٨٩