معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٣٣

الأَمر الثالث: في ابتدائه وانتهائه

وقد اختلف الناس في ابتداء التكبير وانتهائه عَلَى أقوال:

أَحَدُهَا: وهو الذي عليه عمل أهل عمان، أن أَوَّله بعد التسليم من صلاة الظهر يوم النحر، وآخره بعد التسليم من صلاة العصر من آخر أَيَّام التشريق، وهو الثالث عشر من ذي الْحُجَّة.

والْحُجَّة فيه: أن الأمر بِهذه التكبيرات إِنَّمَا ورد في حقِّ الْحاجِّ؛ قال الله تَعَالَى: ﴿فَاذْكُرُواْ اللّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءكُمْ﴾ ثُمَّ قال: ﴿وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ /237/ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ وهَذَا إِنَّمَا يَحصل في حقِّ الْحاجِّ فدلَّ عَلَى أن الأمر بِهَذه التكبيرات إِنَّمَا ورد في حقِّ الْحاجِّ، وسائر الناس تبع لَهم في ذلك.

ثُمَّ إن صلاة الظهر هي أَوَّل صلاة يُكَبِّر الْحاجِّ فيها بِمنى فَإِنَّهُم يلبُّون قبل ذلك، وآخر صلاة يصلُّونَها مِن أَيَّام التشريق هي صلاة العصر فوجب أن تكون هذه التكبيرات في حقِّ غير الْحاجِّ مقيَّدة بِهَذَا الزمان؛ لأَنَّ الثلاث كلّها أَيَّام منى.

القول الثاني: إنَّ أَوَّله بعد صلاة الظهر من يوم النحر كالقول الأَوَّل، ومنتهاه إِلَى ما بعد الصبح من آخر أَيَّام التشريق.

وحجَّته: هي حُجَّة القول الأَوَّل.

والقول الثالث: إِنَّ أَوَّله من بعد صلاة الفجر يوم عرفة، وينقطع

٣٬١٣٤ / ٥٬٣٨٩