معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٣٤

بعد صلاة العصر من أَيَّام التشريق فتكون التكبيرات بعد ثلاث وعشرين صلاة، وهو قول أكابر الصحابة كعمر وعلي وابن مسعود وابن عبَّاس.

وحجَّته: حديث جابر: «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى الصُّبْحَ يَومَ عَرَفَةَ ثُمَّ أَقبَلَ عَلَينَا فَقَال: "الله أَكْبَر"، ومَدَّ التكبيرَ إِلَى العصرِ مِن آخِرِ أَيَّامِ التَّشرِيقِ».

وَأَيضًا: فالتكثير فِي التكبير أولى لقوله تَعَالَى: ﴿اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾.

وَأَيضًا: فالزيادة في التكبيرات خير من النقصان منها فهو أحوط مِمَّا دونه.

وَأَيضًا: فإن هذه التكبيرات تنسب إِلَى أَيَّام التشريق فوجب أن يؤتى بِها إِلَى آخر أَيَّام التشريق.

وعورض: بأنَّ هذه التكبيرات مضافة إِلَى الأَيَّام الْمعدُودَات وهي أَيَّام التشريق فَوجب أن لا تكون مشروعة يوم عرفة.

وَرُدَّ: بأنَّ هَذَا يقتضي أَلاَّ يُكَبّر يوم النحر وهو باطل إِجْمَاعًا.

وَأَيضًا: لَمَّا كان الأغلب في هذه /238/ الْمدَّة أَيَّام التشريق صحَّ أن يضاف التكبير إليها.

القول الرابع: للشافعي أَنَّه يبتدئ بِها من صلاة الفجر يوم عرفة

٣٬١٣٥ / ٥٬٣٨٩