معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٣٩

الأَمر الْخَامِس: في بقيَّة أحكام التكبير

يؤمر الْمكبِّر أن يَجهر بالتكبير إظهارا لشعائر الإسلام، والإمام أولى بذلك. فإن أخفاه لِمعنى واسع جاز له؛ لأَنَّ الذكر في نفسه غير واجب بل مستحبّ عند الْجُمهُور.

ومن سبقه الإمام بشيء من الصَّلاَة /240/ فَإِنَّهُ يُكَبِّر إذا قضى ما بقي عليه من الصَّلاَة. ومن عليه سجدتا الوهم فإن سجدهما ثُمَّ كَبَّر جاز، وإن كَبَّر ثُمَّ سجدهما جاز.

ومن جمع الصلاتين لِمعنى جائز كسفر أو مرض فله أن يُكَبِّر لِكُلِّ صلاة في عقبها، ولا يُخلّ ذلك بالْجَمع؛ لأَنَّه ليس بأشد من الإقامة والتوجيه، عَلَى أَنَّه قد قيل: إن قول: "سبحان الله والْحَمد لله ولا إله إِلاَّ الله والله أكبر" لا ينقض الصَّلاَة، قالَهنَّ مُجتمعات أو متفرِّقات، فكيف بالتكبير بين الصلاتين. وقد تقدَّم الترخيص في الْكَلاَم القليل فما ظنُّك بذكر الله!؟

٣٬١٤٠ / ٥٬٣٨٩