معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٤١

خاتِمة: [فيما ينهى عنه يوم العيد]

ينهى عن حَمل السلاح يوم العيد إِلاَّ إذا خيف العدو؛ لِما يَحصل في ذلك من الضرر بكثرة الاجتماع، ولأَنَّه يوم سرور والسلاح إِنَّمَا يُحمل ليوم البأس، ولأَنَّها أَيَّام أكل وشرب والسلاح لأَيَّام الطعن والْحرب.

قال الْحسن البصري: نُهوا أن يَحملوا السلاح يوم عيد إِلاَّ أن يَخافوا عدوًّا.

وعن إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه قال: دخل الْحَجّاج عَلَى ابن عمر وأنا عنده فقال: كيف هو؟ فقال: صالِح. فقال: من أصابك؟ قال: أصابني من أمر بِحمل السلاح في يوم لا يَحلُّ فيه حَمله، يَعنِي: الْحَجّاج.

وعن سعيد بن جبير قال: كنت مع ابن عمر حين أصابه سنان الرمح في أخمص قدمه لزقت قدمه بالركاب /241/ فنزلت فنزعتها وذلك بِمنى فبلغ الْحَجّاج فجعل يعوده، فقال الْحَجّاج: لَو نعلم من أصابك عاقبناه. فقال ابن عمر: أنت أصبتني. قال: وكيف؟ قال: حَملت السلاح في يوم لَمْ يكن يُحمل فيه، وأدخلت السلاح الْحرم وَلَمْ يكن السلاح يدخل الْحرم.

وهَذَا عند خوف التأذِّي به،

٣٬١٤٢ / ٥٬٣٨٩