الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٤٢وَأَمَّا إن كان في حَمله زينة وتقوية من غير أذى فلا بأس بِحمله.
فعن ابن عمر قال: «كانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يغدو إِلَى الْمصلَّى والْعَنَزَة بين يديه تُحمل وتُنصَب بالْمُصلِّي بين يديه فيُصَلِّي إليها». (العَنَزَة (بفتحات): آلة أَقصَر من الرمح في طرفها زجّ).
قال في تاريخ الْخَميس: وهذه الْحربة كانت للنجاشي فوهبها للزبير بن العوام، وكانت تُحمل بين يديه - صلى الله عليه وسلم - في الأعياد.
ويباح يوم العيد وغيره اللعب بالسلاح تَمرينا للفتيان، وتدريجا لِمعرفة الْحرب.
وفي حديث عائشة قالت: «وكانَ يوم عيد يلعب السودان بالدرق والْحِرَاب". فَإمَّا سألت النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، وإمَّا قال: أتشتهين (تنظرين)؟ قُلْتُ: نعم؛ فأقامني وراءه، خدِّي عَلَى خدِّه وهو يقول: «يا بنِي أَرْفِدَة»، حَتَّى إذا مَللتُ قال: «حسبك؟» قُلْتُ: نعم. قال: «فاذهَبِي».
وأَرْفِدَة (بفتح الْهمزة وَإسكان الراء وكسر الفاء وقد تفتح، وبالدال الْمهملة): جَدُّ الْحبشة الأكبر.
ويُجمع بين النهي والإباحة بأن تَجعل النهي حال الْخُروج إِلَى الْمصلَّى، والإباحة لِما بعد الرجوع فَإِنَّهُ حينئذ يباح ما لا يباح قبل ذلك لانقضاء العبادة، واللهُ أَعلَم.