الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٤٣وَلَمَّا فرغ من بيان أحكام الصَّلَوَات اللازمة أخذ في بيان ما ينقضها، فقال:
الباب التاسع
من كتاب الصَّلاَة (وهو الثاني من كتب الْمدارج) في:
ما /242/ ينقض الصَّلاَة فرضا كانت أَو نفلا
وَإِنَّمَا ذكرته عقيب الفرائض لكونها الأصل فِي الصَّلَوَات وسائر النوافل مَحمول عليها، ولا يشكل هَذَا بصلاة العيد مع أَنَّها سنَّة عند الأكثر؛ لأَنَّا نقول: إن التأكيد فيها والْحثّ عليها ألحقها بأحكام الفرائض، حَتَّى قال بعضهم: إِنَّهَا فرض كما تقدَّم، ولثبوت الْخِلاَف في لزومها جعلتها آخر الفرائض.
ثُمَّ إن جَمِيع الأبواب الْمُتقدِّمة في هَذَا الْجزء إِنَّمَا هي من جُملة صفة الصَّلاَة، والْكَلاَم في النواقض إِنَّمَا يكون بعد الفراغ من الْكَلاَم في صفتها.
ثُمَّ إن الناقض للشيء هو ما يفسد بناءه؛ نقول: نقضت البنيان إذا أفسدته شيئا بعد شيء، وهو هاهنا معنى إذا طرأ عَلَى الصَّلاَة بطلت، وهو راجع إِلَى اختلاط شرط أو زيادة منهيّ عنها. وإذا عرفت شروط الصَّلاَة، وأتقنت ما يَحرم فعله فيها سهل عليك