معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٥٧

صحَّة أداء الصَّلاَة عَلَى شكٍّ؛ لأَنَّه يُمكن أن يشكوا كلّهم من غير أن يتعارفوا، فيكون كُلُّ واحد شاكًّا مقلِّدا.

ويُمكن أن يُجاب: بأنَّ العادة قد جرت فيهم بأَنَّهم لا يشكُّون معا حكمة من الله؛ فعلى هَذَا الْمَعنَى جاز التقليد.

وأصل السؤال في هَذَا الباب: حديث ذي اليدين؛ فإنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سلَّم عن ركعتين فقال: له ذو اليدين: أَقَصُرَت الصَّلاَة أَم نَسيت يا رسول الله؟ فقال: «كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُن». فقال ذو اليدين: بل كان بعض ذلك يا رسول الله، فقال رسول /251/ الله - صلى الله عليه وسلم - للجَماعة: «أَصدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟» فقالوا نعم؛ فبنَى عَلَى صَلاته.

وكان هَذَا قبل تَحريم الكلام في الصَّلاَة، واللهُ أَعلَم.

الصُّورَة الثَّانِيَة: في شكِّ الْمَأمُوم

وهو: إِمَّا أن يشكَّ في أمر يشترك فيه مع الإمام، أو في أمر يَخصُّه كالإحرام وقراءة الفاتِحة.

فإن شكَّ في الأَوَّل فَله أن يُقلِّد إمامه في ذلك، كان الإمام

٣٬١٥٨ / ٥٬٣٨٩