معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٥٩

فالْخطاب بالصَّلاَة ثابت حَتَّى تؤدَّى بصحَّة لا شبهة فيها، وقوله هو ذلك شبهة توجب عليهم الإعادة. وعلى كُلِّ حال فعليه هو أن يعيد؛ لأَنَّه قد انكشف له فساد صلاته.

وَقِيلَ: ليس عليه إعادة أيضا؛ لأَنَّه قد أدَّاها عَلَى ما في ظنِّه من كمال الشروط وصِحَّة الأداء، وهو غير مُخاطب بأكثر من ذلك.

وكأنَّ هَؤُلاَء نظروا إِلَى أن الْمَقصُود حصول الفعل عَلَى تَمَام الانقياد وقد حصل فلا إعادة.

ويبحث فيه: بأنَّ تَمَام الانقياد لا يكون إِلاَّ بتَمَام الصَّلاَة وقد انكشف الْحَال أَنَّها غير تامة؛ فوجبت الإعادة أو القضاء، وأن الظنَّ الْمجزئ إِنَّمَا هو الظنُّ الذي لَمْ ينكشف خلافه، فَأَمَّا إذا انكشف ضدّه فليس بِمجزئ، واللهُ أَعلَم.

الصُّورَة الثالثة: في شك الْمُنفَرِد

وقد يشاركه الإمام والْمَأمُوم، وَإِنَّمَا خصّصت بِها الْمُنفَرِد لكونه يَختَصّ بِها غالبا، وسنجعلها في أمور:

٣٬١٦٠ / ٥٬٣٨٩