معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٨٠

فذَهَبَ بعض أصحابنا إِلَى: أَنَّهُ يستأنف الصَّلاَة.

وذَهَبَ آخرون منَّا وكثير من قومنا إِلَى: أَنَّه يبني عَلَى صلاته إذا ذكر، ويسجد سجدتي السهو.

حُجَّة الأَوَّلين: أن السلام كلام /265/ فحكمه حكم الْكَلاَم في الصَّلاَة؛ لأَنَّه لا يفعل داخل الصَّلاَة، وَإِنَّمَا يفعل للخروج منها؛ فكَأَنَّ الْمُسلم قد خرج عن صلاته، كان ساهيا أو عامدا.

وَحُجَّة الآخرين: حديث ذي اليدين الْمُتقدَّم، وفيه: أن ذلك كان قبل تَحريم الْكَلاَم؛ فالسلام فيها كالسؤال عن حالِها فَإِنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - بنى بعد أن سلَّم وسأل عن الواقع، واللهُ أَعلَم.

ثُمَّ اختلف القائلون بالبناء: فمنهم من قال: يبني ما لَمْ يتحوَّل من مقامه أو يقوم إِلَى صلاة غيرها. ومنهم من قال: يبني ما لَمْ يدخل في صلاة غيرها. ومنهم من قال: يبني ما لَمْ يصلِّ من الثانية ركعة تامة. ومنهم من قال: يبني ولو صلَّى ركعة تامة إذا ذكر، بناء عَلَى القول بأنَّ زيادة ركعة عَلَى غير العمد لا تضرّ بعد تَمَام التحيَّات.

وَأَمَّا الْمعتبرون للتحوُّل أو القيام إِلَى غيرها فَإِنَّهُم لَحظوا معنى الترك للصلاة الأولى؛ فهو بفعله هَذَا في حكم الْمنتقل عنها.

٣٬١٨١ / ٥٬٣٨٩