معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٨٢

الأَمر الْخَامِس: فيما يلحق بالْكَلاَم، وهو أشياء:

منها: التنحنح: وهو إِمَّا أن يستعين به عَلَى إزالة شيء شَجِي حلقه ومنعه من القراءة، أو من الْجَهر بِها، أو شغل باله أو نَحو ذلك فَإِنَّهُ لا بأس عَلَيْه؛ لأَنَّه من مصالِح صلاته. وينبغي له أن لا ينطق معه بِحاءين فإن أمكنه ذلك وَإِلاَّ عذر في إزالته بما أمكنه.

وَقِيلَ: إن تنحنح حين تعايا في القِراءة انتقضت صلاته إِلاَّ أن يكون لشيء وقع في حلقه.

وعلى هَذَا فالتنحنح ناقض إِلاَّ لإزالة ما يشجِيَ الْحلق وإن كان لغير عذر، فَإمَّا أن يريد به كلاما أو يسمع أحدا فهَذَا تفسد صلاته.

وَأَمَّا أن يتنحنح لغير معنى: فَقِيلَ: مكروه ولا نقض عَلَيْه، /266/ وَقِيلَ: هو من العبث، وهو ناقض عَلَى قول.

ومثله: التحمحم والطحير والنخير والأَنِين والنشيج. وقالَ بَعضُهم: النشيج أشدّ من التنحنح.

٣٬١٨٣ / ٥٬٣٨٩