معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٨٣

قال: وأخاف أن يكون عملا.

قُلْتُ: ليس هو بأشدّ منه إن لَمْ يكن أخفّ منه؛ لأَنَّ غالبه ضروري.

وقد اختلف قومنا في الأَنِين: فقالت طائفة: يعيد صلاته. وقال ابن مبارك: إن كان عالِما لَمْ يعد، وَلَعَلَّ معناه: أن العالِم لا يفعل ذلك إِلاَّ لوجه يَجُوز له.

قال أبو سعيد: كان بعض الفقهاء لا يرى جواز الصَّلاَة خلف من يَطحر في الصَّلاَة كان ذلك بعمد أو غير عمد.

وَمِنهَا: إذا قال في صلاته: أَخّ، أو قال: أَهّ، أو نفخ: فَقِيلَ: إن صلاته منتقضة؛ لأَنَّه من جنس الْكَلاَم. وَقِيلَ: كُلّ كلام لَمْ يتبيَّن لا يفسد الصَّلاَة إِلاَّ إذا تعمَّد ذلك.

قال الشيخ عامر: وسبب اختلافهم عندي: هل هو كلام أو لا؟

قُلْتُ: وَالصحيح أن أَخّ وأَهّ كلام؛ لأَنَّ كلاًّ منهما مَبنِيّ عَلَى حرفين، دالّ عَلَى معنى.

وَمِنهَا: إن عارضه في صلاته العطسة أو السعلة أو الفواق أو ما أشبه ذلك فَإِنَّهُ لا بأس عَلَيْه في صلاته؛ لأَنَّه مغلوب، وجائز له أن يعين

٣٬١٨٤ / ٥٬٣٨٩