معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٨٥

وإن شغله ذلك عن صلاته وتَمَام حروفه فليقطع القراءة والعمل الذي كان فيه حَتَّى يزول عنه ذلك ما لَمْ يقعد مقدار ما يتِمُّ فيه العمل الذي استقبله.

وقالَ بَعضُهم: له أن يؤخِّر ما لَمْ يزل عنه ذلك، وَلَمْ يَخف فوات الصَّلاَة .. فإن خاف فوات وقت الصَّلاَة فليقصرها كما أمكنه.

وَمِنهَا: البكاء وتنفُّس الصعداء

واختلف في نقض الصَّلاَة بِهما: فمنهم من قال: إِنَّهُما ناقضان لَهَا مطلقا وعَلَيْه الإعادة؛ لأَنَّهما ليسا من أفعال الصَّلاَة.

ومنهم من قال: إن كان ذلك لأمر آخرته فلا تنتقض صلاته؛ لأَنَّه ثَمرة الْخَوف الْمشروط في الصَّلاَة. وإن كان لأمر دنياه انتقضت صلاته لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ فِي الصَّلاَةِ لَشُغلاً». وَقِيلَ: إذا لَمْ يستطع إمساكه فلا نقض عَلَيْه ولو كان لغير أمر الآخرة.

وقال أبو عبد الله: من بكى وتنشج لغير أمر الآخرة حَتَّى سَمعه من خلفه انتقضت صلاته.

٣٬١٨٦ / ٥٬٣٨٩