معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٨٩

قال الربيع: من ضحك في الصَّلاَة جنازة أو غير جنازة وهو إمام أعاد وضوءه وصلاته.

وقال سعيد بن مَحرز: من كشر في الصَّلاَة انتقضت صلاته، ومن قهقه انتقض وضوؤه وصلاته.

وَقِيلَ: ما لَمْ تكشّر أسنانه فلا نقض عَلَيْه ولو شدَّ شفته عَلَى أسنانه بيده كيلا يكشر، وهو قول أبي عبيدة -رَحِمَهُ اللهُ-.

وفرَّع عَلَيْه بعض الْمتأخِّرين أَنَّه إن عناه الضحك حين أخذ في الانخرار للركوع أو السجود فأمسك عن التكبيرة خوفا أن تظهر أسنانه، فَلَمَّا استولى راكعا أو ساجدا كَبَّر حينئذ تكبيرة الانخرار أنَّهُ لا يبلغ به إِلَى نقض صلاته.

ومنهم من قال: فيمن عرض له الضحك في الصَّلاَة حَتَّى أمسك وبقي لا يضحك ولا يُصَلِّي حَتَّى ذَهَبَ عنه الضحك ثُمَّ مضى في صلاته أَنَّه لا بأس عَلَيْه ما لَمْ يضحك.

والقهقهة: الضحكة التي يَمتخض معها البدن. والتبسُّم: ضحك لاَ صوت معه.

واختَلَفُوا في حركة القلب بالضحك: فَقِيلَ: هي بِمَنزِلة القهقهة. وَقِيلَ: لا شيء، ولا تفسد الوضوء ولا الصَّلاَة.

وحكم الضحك: واحد في حال الغلبة والاختيار، وليس هو كالبكاء. وفرَّق بينهما /270/ الصبحي بأنَّ الضحك من أسباب الْمعاصي، والبكاء من أسباب الطاعة، واللهُ أَعلَم.

٣٬١٩٠ / ٥٬٣٨٩