الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٩٠خاتِمة: في البزاق والنخاع إذا شغلا الْمُصلِّي
فَأَمَّا البزاق: فله أن يسيغه؛ لأَنَّه من مواد الفم، ويَجُوز له أن يدفعه إِلَى الْخَارِج إذا تَجمَّع وخاف أن يشغله.
وَأَمَّا النخاع الطالع من الصدر أو النازل من الرأس: فَإِنَّهُ إذا شغله في صلاته ألقاه إِلَى خَارِج، وليس له أن يبتلعه؛ لأَنَّه مَجلوب إِلَى الفم، وليس هو من مواده؛ فإن بلعه أعاد صلاته، وهو قول أبي معاوية.
وقالَ بَعضُهم: لا إعادة عَلَيْه تنزيلا له منزلة الريق؛ لأَنَّ كُلَّ واحد منهما لا يَمتنع منه.
وَقِيلَ: إذا كانت من الصدر نقضت الصَّلاَة إن سرطها، وَأَمَّا إن كانت من الْحلق والرأس فلا نقض عَلَيْه بسرطها.
وَقِيلَ: إذا جاءت من صدره فسرطها عَلَى العمد انتقضت صلاته، وَأَمَّا عَلَى الْخَطَأ فلا.
وإذا أراد أن يبصق فليبصق عَلَى يساره، ولا بأس عَلَيْه بصرف وجهه لِهَذَا الْمَعنَى. ولا يبصق عَلَى يَمينه لنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن البزاق عن يَمين الرجل.
قال أبو سعيد: ولأَنَّه قيل: إن الْمَلاَئِكَة تَجيء عن اليمين وإبليس -لعنه الله- عَلَى الشمال.