معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٩٢

وإن حفر برجله اليسرى وهو قائم، أو بيده اليسرى وهو جالس ودفن فلا بأس.

وَقِيلَ: في من عناه مُخاط فحفر له في الْحصى ودفنه فعَلَيْه الإعادة، وإن تركه في الْحفرة حَتَّى صلَّى ثُمَّ دفنه فلا إعادة. قال هَذَا القائل: ولا نُحبُّ له أن يفعل ذلك في الْمَسجِد. وإن بزق تَحت قدمه اليسرى أو في ثوبه فلا بأس.

وقال أبو عبد الله: لا يبزق في ثوبه إِلاَّ أن يكون في الكعبة؛ لأَنَّه روي عن ابن عبَّاس أَنَّه قال: "لا تبزق في ثوبك إِلاَّ في الكعبة".

وقال أبو سعيد: في من أحال البزاق أو النخاع بلسانه حَتَّى ظهرت عَلَى فمه فأخذها بثوبه أو بيده: إن هَذَا يشبه معنى العبث.

وقال في موضع آخر: إذا كثر عَلَيْه البزاق فليسلخه سلخا ولا يتفله تفلا، وينبغي أن يسرطه ولا يدعه يَجتمع، وإن /272/ لَمْ يسرطه تركه عَلَى حاله يسيل من شفتيه ولا يَمثُّه بثوبه.

وقال غيره في الْمخاط: إن الْمُصلِّي يَمثّ منه ما خرج من منخريه ولا يتعمّد لقلع ما لَمْ يخرج.

وقال أبو عبد الله: يقذف ما كان يتنشَّج منه.

ومن وجد ريحا في معدته فتجشَّى فلا بأس عَلَيْه إذا كان يؤذيه تركه.

وقال أبو عبد الله: إذا اجتلب الشَّجَا نقض، وإن جاء بغير اجتلاب فلا بأس عَلَيْه، واللهُ أَعلَم.

٣٬١٩٣ / ٥٬٣٨٩