معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٩٥

الْمسألة الأولى: في الالتفات

وهو: أن يرمي بوجهه يَمينا وشِمالا. وقد اخْتُلِف في حكمه:

فذَهَبَ الْجُمهُور إِلَى كراهيته تنْزيها. وقالت الظاهرية والْمُتَوَلِّي -وأظنه من الزيدية-: إِنَّهُ حرام إِلاَّ لضرورة. وهَذَا ما لَمْ يستدبر القبلة بصدره أو كلّه.

فإن استدبرها حرم إِجْمَاعًا وفسدت صلاته؛ لأَنَّه ترك القبلة التي هي شرط الصَّلاَة. ولا تنقض بما دون ذلك عَلَى أكثر القول إِلاَّ إذا خرج مَخرج العمل فإن العمل عندهم ناقض، والْخِلاَف في النقض بالعبث.

قالت عائشة: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الالتفات في الصَّلاَة فقال: «هُوَ اخْتِلاَسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَان مِنْ صَلاَة الْعَبْد».

وعن أنس: «يَا بُنَيَّ، إِيَّاكَ وَالاِلتِفَات فِي الصَّلاَةِ فإنَّ الاِلتِفَاتَ فِي الصَّلاَةِ هَلَكَة، فإن كان وَلاَبُدَّ ففِي التطوُّعِ لاَ فِي الفريضَةِ».

٣٬١٩٦ / ٥٬٣٨٩