معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٩٧

تنبيهان

الأَوَّل: [الموضع الذي يجعل فيه الْمُصلِّي نظره]

يؤمر الْمُصلِّي أن يَجعل نظره في موضع سجوده إِلَى طرف قدميه، ويقصر النظر عمَّا فوق ذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم - لأَنَس: «اجعَلْ بَصَرَكَ حَيثُ تَسجُد».

وَقِيلَ: يُستَحَبُّ للمصلِّي أن ينظر في القيام إِلَى موضع سجوده، وفي الركوع إِلَى ظهر قدميه، وفي السجود إِلَى أنفه، وفي التشهُّد إِلَى حجره.

وقال بعض قومنا: يسنُّ لِمن بالْمَسجِد الْحرام أن ينظر إِلَى الكعبة. وقالَ بَعضُهم: يَجُوز للنفل دون الفرض.

وَرُدَّ: القولان معا بأَنَّه استثناء لَمْ ينقل فكان في حيِّز الطرح لِمخالفته الْحَدِيث، وبأَنَّه يلهي عن الْخُشُوع، وبِما صحَّ عن عائشة: «عجبا للمؤمن إذا دخل الكعبة كيف يرفع بصره قبل السقف، يدع ذلك إجلالا لله تَعَالَى، دخلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما خلف بصره موضع سجوده». وبِما ثبت أَنَّه - صلى الله عليه وسلم - نَظر في صلاته فيها لِمحلِّ سجوده، فكذا /275/ خارجها إذ لا قائل بالفرق.

٣٬١٩٨ / ٥٬٣٨٩